أفـــضـــل البشــــــائر..من بوســــــــعادة

هذا المنتدى يهتم بالعلم والتدريس .المعلوماتية.الترفيه.وكل مافيه فائدة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثدخولالمكتـــبة

شاطر | 
 

 مصير المصالحة الوطنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل : 1828
العمر : 27
الموقع : بوسعادة
تاريخ التسجيل : 21/01/2008

مُساهمةموضوع: مصير المصالحة الوطنية   السبت فبراير 09, 2008 11:43 pm

يقول المراقبون إن جزائر اليوم ليست بالتأكيد جزائر مرحلة التسعينات، «العشرية الدموية»، وليست تلك الفوضى العارمة التي طالت البلاد والعباد، فصورة اليوم تشهد حركية في اتجاهات عديدة، وسط أجواء أمنية كبيرة، وان أعمال العنف المسلح كادت أن تختفي تماما من مظاهر الحياة العامة للجزائريين، وإن حدثت فهي عرضية، ليست بحجم الكارثة التي عاشها الجميع قبل سنوات. فراهن الحال فيه واقع سياسي واجتماعي يتحرك على أكثر من صعيد، وهناك مشاهد حاشدة بالحركة العامة على كافة المجالات، وإن لم تكن بالضرورة تدل على رخاء وازدهار واستقرار نفسي واجتماعي، فهي في بعض الأحيان حركة تزين المشهد العام ليس إلا، وهناك مشاهد للإنصاف تدل بالضرورة على صيرورة عامة للدولة.
في هذا المدخل المختصر، نفتح الحديث عن الجزائر، ما تحقق بعد تلك العشرية الحمراء، وما لم يتحقق لحد الآن لأربعين مليون جزائري، في الأمن والاستقرار وبناء دولة القانون، فقط كأسس أولية بعد تلك المعاناة الكبرى، وهل استطاع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هذا الرجل الذي بعث من تحت الرماد مجددا، أن يفي بتعهده عبر هذه العودة إلى المسرح السياسي الجزائري، بتنفيذ شعار« المصالحة الوطنية» الذي رفعه في أكثر من مناسبة؟
بداية إذن، يظهر بوتفليقة وهو يستعد لإعلان مسعى «المصالحة الوطنية»، والذي ردده أيضا الكثيرون من شركائه السياسيين وأنصاره في كل المواقع. وهو الشعار الذي ثمنته مختلف فئات الشعب الجزائري من دون تردد، لأنه يعني ببساطة لشعب عانى آلاما قاسية، أن كابوس الفظاعات والجراح المفتوحة على المجاهيل، قد انتهى، وأن صفحة أخرى من الأمل والاستقرار قد فتحت، وبالتالي أن ترتيب البيت السياسي الجزائري حان أوانه الآن ودون تأخير، فالمرحلة الحالية تستدعى بناء دولة المؤسسات، والإقلاع السياسي النظيف، ولن تكون هناك أية محاولة لسرقة الإرادة الشعبية، أو مصادرة حقها في الاختيار والتعبير الحر، أو استغلال النوايا الطيبة لقطاعات واسعة من الشعب الجزائري التي افترضت حسن النية في رجال المسار الجديد، وتفترض الآن أن عهد المصالحة قد بدأ.
تؤكد بعض المصادر في الجزائر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ينوي استفتاء الشعب الجزائري شهر أبريل (نيسان) المقبل، حول أطوار «المصالحة الوطنية» التي تتضمن في الظاهر أيضا العفو الشامل عن المتورطين في أعمال العنف خلال عشرية المواجهة. وهنا لم تستطع أطراف عدة أن تفهم ماذا يعني «العفو الشامل»، ومن ثمة ما هي «المصالحة الوطنية» نفسها، التي تتحدث عنها مؤسسة الرئاسة، وما هي الأطراف التي سوف تتصالح مع بعضها البعض، وهل تم تحديد تلك الأطراف بالاسم بدون لغط، وكيف يسأل الشعب عن «المصالحة» وهو لا يعرف أساسا مراميها وأهدافها؟
ومع هذا الغموض، لم يتوان معظم الشركاء السياسيين في تحديد مواقفهم من هذه العملية، واجتهدوا في فهمهم للمصالحة الشاملة، وعلى أي الأسس يجب أن تكون. ونحاول هنا أن ننقل عنها تلك الآراء.
* هؤلاء مع المصالحة وإن بدت على غير صورة التصالح
* بداية أعلنت حركة مجتمع السلم، وهي واحدة من أقطاب التحالف الثلاثي الذي زكى ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقال رئيس الحركة أبو جرة سلطاني في تصريح سابق، إننا ندعم فكرة المصالحة الوطنية، وقد كنا من الأوائل الذين طالبوا بتكريس هذا المسار»، ولكن يستطرد سلطاني ليقول إننا لم نطلع بعد على الطريقة التي تطرح بها هذه المصالحة. ويعني هنا للكثير من المراقبين أن حركة «مجتمع السلم»، وحتى من أيام مؤسسها الرحل الشيخ محفوظ نحناح، لم تكن تتأخر في الخوض في بعض أمهات القضايا السياسية عبر تحديد مواقفها الفاصلة بدون أن يكون لديها الإطلاع التام بنوايا السلطة حول تلك القضايا، وهذا ما يؤخذ عليها هذه المرة في قضية المصالحة. فإذا كان الأقربون والمشاركون «الحقيقيون» في إدارة السلطة لم يفهموا بعد ماذا يدور في خلد الرئيس بوتفليقة حول هذا الملف، فكيف بمشارك «بعيد» أن يسابق الأحداث. والصورة تبدو عكس ذلك، أو بالأحرى «ملونة» كثيرا عند رئيس الحكومة أحمد أويحيى، وهذا الأخير، رئيس حزب التجمع الديمقراطي الذي استقوى به بوتفليقة في أخذ عهدته الرئاسية الثانية، وهو ثالث أحزاب التحالف الرئاسي بعد حمس والجناح الآخر في حزب جبهة التحرير الوطني المؤيد لبوتفليقة، يرى ـ مشترطا ـ أن «المصالحة الوطنية» لا تعني عودة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة إلى العمل السياسي، ولا التخلي عن مكافحة «الإرهاب»، وعدا ذلك فهو يدعو «كل القوى المخلصة» إلى التجند للدفاع عن المصالحة.
ويقول أويحيى عبر مقال كتبه مؤخرا، أن «البعض يحاول حاليا، حصر المصالحة الوطنية في علاج المسألة الأمنية أو في حل أزمة سياسية مزعومة، والواقع أن هاتين المقاربتين خاطئتان، بل تخدمان طرحا سياسيا واضحاً». ويضيف «الآن بات واضحا أن العودة إلى الأهل بأمان، أصبحت مضمونة لكل من يتخلى عن «الجريمة»، في حين تأكد عزم الدولة على القضاء بكل قوة القانون، على من يصر على مواصلة ارتكابها». هذا هو موقف أويحيى، بمعنى آخر أنه ما زال يتحدث بلغة الإقصاء التي طبعت مواقفه السابقة والتي لم يطورها لحد الآن، لأن لغة المصالحة، تعني خطابا تصالحيا جديدا يضمد الجراح، ويطوي نهائيا الصفحة مع الماضي، فكيف تكون هناك مصالحة بدون كل الأطراف من دون استثناء؟ إذن في هذه الحالة، أن كل رجال المرحلة السابقة لا يصلحون للمصالحة، و«نستثنى» فقط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فالرجل طبق مشروع «الوئام المدني» الذي تبناه في بداية ولايته الأولى، والذي سمح بعودة حوالي ستة آلاف مسلح ينتمون إلى «الجيش الاسلامي للإنقاذ» إلى بيوتهم بدون ملاحقة أمنية، وسواء كان ذلك المشروع من إنتاج قريحة بوتفليقة أو من إنتاج غيره، فهو بصمه باسمه. وينتظر أن يطبق نفس المبدأ مع أفراد الجماعات المسلحة الذين لا يزالون ينشطون في الجبال. وتعد «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» أنشط جماعة مسلحة في الميدان حالياً.
ويقول المطلعون على الشأن الجزائرى لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس الحكومة لجأ إلى كتابة رأيه لأول مرة فى إحدى الصحف المحلية، لكى يضع فاصلا بينه وبين رئيسه حول المصالحة الوطنية، ومعناه إبعاد قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ من أي ظهور على الساحة السياسية مجددا، حتى وإن كانت بأشكال أخرى. هذه النقطة بحسب تلك المصادر بدت وكأنها القشة التي قصمت ظهر البعير بين الرجلين، وخاصة عندما لخص أويحيى موقفه النهائي من قادة الإنقاذ، قائلا «في الواقع أن هناك حزبا تم حله نهائيا بحكم من العدالة، وهناك أشخاص جردتهم العدالة أيضا من الحق في ممارسة النشاطات السياسية». معنى ذلك أن الصراع بدأ من رأس القمة حول كيفية المصالحة.
وبالقابل كيف يرد أويحيى وأنصار تلك الطروحات، إذا قوبلوا بجملة من الاشتراطات من الطرف المقابل. «الشرق الأوسط» سالت عبد القادر بوخمخم أحد قيادى الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالداخل عن الكيفية التي يمكن أن تتم بها المصالحة الوطنية، وما موقع الإنقاذيين من خريطة المستقبل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل : 1828
العمر : 27
الموقع : بوسعادة
تاريخ التسجيل : 21/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: مصير المصالحة الوطنية   السبت فبراير 09, 2008 11:43 pm

* «الإنقاذ»: لنا شروطنا أيضا حول العفو والمصالحة ولا عفو عن المتورطين في القتل والجرائم الاقتصادية
* يقول عبد القادر بوخمخم، أحد الوجوه القيادية البارزة في الجبهة الأسلامية للإنقاذ فى مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»: إننا في البداية نساءل عما تعنيه السلطة بـ«المصالحة الوطنية»، وكيف ستطرح الفكرة على الشعب الجزائر». وإذا كان الأمر بالشكل الحالي، فإننا نرفض طرح فكرة الاستفتاء من أساسها، وإذا كان لا بد من العودة إلى هذا المرجع (الشعب)، فيجب إذن أن يرفق مشروع المصالحة بشرح جميع فصوله، نقطة بنقطة.
ويضع بوخمخم خطا أحمر فاصلا بين قبول الإنقاذيين ورفضهم لمسعى المصالحة، «فجبهة الإنقاذ ترفض من الناحية المبدئية، العفو الشامل عن الذين تلطخت أياديهم بالدماء، وعلى مرتكبي الجرائم الاقتصادية، والذين هربوا الأموال، والذين تسببوا في الخراب». هولاء يقول قيادي الإنقاذ: نطالب بتقديمهم إلى العدالة، ولا بد أن يحاسبوا عما فعلوه، ولن نقبل العفو الشامل إذا كان سيطال هؤلاء هكذا بجرة قلم.
ويعتبر بوخمخم أن رافعى شعار المصالحة يجب أن يضعوا أمامهم تلك الاعتبارات أولا، ثم وبشكل أساسي يجب أن تمر المصالحة عبر عفو سياسي شامل يمس كل القضايا التي نجمت على «انقلاب» يناير (كانون الثانى) 1992، وأن يسوى ملف المفقودين والضحايا بشكل نهائىي، وأن يعاد المطرودون إلى أماكن عملهم، وأن يطلق سراح جميع المساجين، وأن يسمح بعودة المشردين من مختلف عواصم العالم.
وبشكل عام يرى عبد القادر بوخمخم أن الرئيس بوتفليقة لم يكمل مسار المصالحة، وبدا أنه غير قادر على التعمق في مسار المصالحة الوطنية، وأنه قد يذهب في تطبيقه لهذا المسعى إلى تغليب الأطراف الأخرى والاستفادة من عفو شامل يضعها في حل عن أي متابعة في المستقبل. ولعل أن قيادي «الإنقاذ» يشير هنا إلى ما أصبح يتردد على لسان بعض الجزائريين، من أن جهات عديدة تقاتل من أجل استصدار عفو شامل يجنب كل مسؤول جزائري تلطخت يداه بدم الآخرين خلال سنوات الجمر أي ملاحقة محلية أو دولية في المستقبل.
وهذا الأمر لم يعد خافيا على باقي المسؤولين الجزائريين، فقد بدا الحديث عن مسؤولية بعض المتسببين في الأحداث الدموية التي شهدتها الفترة السابقة. وقد صرح مؤخرا فاروق قسنطيني الذي عينه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للتحقيق في حالات الاختفاء إبان فترة التسعينات، أن بعض الجهات الأمنية (الحكومية) ضالعة في تلك الأحداث، وقال إن أفرادا من قوات الأمن الجزائرية مسؤولون عن مقتل 5200 مدني اختفوا خلال الصراع، ويجب أن يقدموا إلى العدالة، وهو أمر نادر الحدوث، والتصريح به بهذا الشكل المباشر، إلا إذا كان هناك صراع بين أجنحة فى السلطة كما رأينا في سجالات سابقة. إذن نحن أمام تصريحات خطيرة تشير فيها جهة قوية يسندها الرئيس بوتفليقة نفسه، إلى تورط بعض الجهات الأخرى في الاحداث المؤلمة. ويقول قسنطيني «أعتقد أن موظفين تابعين للدولة ارتكبوا بصفتهم الفردية هذه الأعمال غير المشروعة، إذ وقعت تجاوزات فظيعة. ولكن الدولة نفسها لم ترتكب أي جريمة».
فالأمر واضح هنا أن المسؤول الحقوقي، لم يرد رفع الغطاء على كل المسؤولين عن أحداث العشرية الحمراء. وبعد ذلك مباشرة يرد الرجل الثاني في جهاز الأمن، بعد وزير الداخلية عن تلك «الاتهامات»، وينفي علي تونسي أن يكون لقوات الأمن ضلع في ملف الاختفاءات القسرية، لكن لم يستبعد مسؤولية بعض رجال الأمن في بعض حالات الاختفاء، ويرى أنه من غير المنطقي أن يكون الأمن مسؤولا عن اختطاف ستين ألف شخص، إلا في بعض الحالات النادرة». ولكنه يعود ليقول إن مصالحه أحصت ما بين ثلاثين إلى أربعين ألف مسلح قتلتهم قوات الأمن، مجهولي الهوية، ولمح إلى احتمال أن يكون من بينهم مفقودون. ومهما يكن من أمر فان الملف قابل للتفاعل في قادم الأيام.
* حمروش لا يبدي أي تفاؤل والأمل معدوم بين الشباب والمخاوف المستمرة عن الهوية
* يقول السيد مولود حمروش (رئيس وزراء سابق)، انضم الى قافلة المعارضة، ودافع بشراسة عن الحريات العامة، واحترام إرادة الشعب، ومبدأ التداول السليم على السلطة، خلال حملته الانتخابية عندما ترشح للانتخابات الرئاسية السابقة العام 99 قبل أن ينسحب منها بسبب ما رآه آنذاك تزويرا قد شاب تلك العملية، هو وكل المرشحين الستة الآخرين، يقول «إن الوضع الراهن لا يشجع على التقييم العام للوضع السياسي الحالي، ولا يشجع أصلا الخوض في هذا الموضوع». وحديث المصالحة الوطنية يراها حمروش، «(شوشرة) لإلهاء الناس فقط، وهي غطاء للجمود السياسي الذي يلف الوضع الحالي في البلاد». ويستدرك «الفكرة أساسا غير واضحة، وأهدافها لم تحدد بعد، وأطرافها غير واضحة، الأمر الذي لا يشجع على الحديث عنها الآن، وإلا سيكون الحكم عنها بهذا الشكل المسبق حكما على النوايا. ولكن حمروش يختصر محاولتنا لجس نبضه عن الصورة السياسية الحالية للجزائر اليوم، فيردد بعبارات الجزائري المعروفة «ما زال وما زال»، وهي تعني عدم الرضا الكامل عن راهن الحال.
ومن هنا يطالب الكثير من الجزائريين من مسؤولي المرحلة الجديدة أن عليهم أن يعرفوا أن ساعة الحقيقة، وساعة المكاشفة، وساعة الثقة المتبادلة، قد حان أوانها، وأن على رجال عهد بوتفليقة أن يتحدثوا إلى الناس لغة مباشرة وصريحة ومفهومة، لا يشوبها أي شك، ولا يجب العودة إلى مربع الخيانة وسرقة إرادة الناس في التغيير، والتفرد والفردانية حتى في أبسط القرارات.
وربما ما يؤشر بقوة على أن ثمة خللا مؤكدا في بلد يعد ورشة كبرى للثروة النفطية الهائلة المكتشفة وتلك التي تعد احتياطا مهما بحسب شهادات الخبراء، ان أعدادا كبيرة من الشباب الجزائري لم تجد فرصتها الحقيقية، ولم تجد ما يشجعها على تحقيق ذاتها، خاصة أمام ارتفاع معدلات البطالة وانعدام الأمل، لقد غادر الآلاف من هؤلاء بلادهم في اتجاه العديد من البلدان. وزيادة على ذلك أصبحت الجزائر وبعد أربعين عاما من استقلالها تواجه أزمة هوية حادة، فلم يستطع المشرعون أن يضعوا مشروع مجتمع يستمد فلسفته من ميثاق ثورة نوفمبر (1954)، التي وضعت نموذجا للمجتمع الجزائري، فالصراع قائم بحدة بين أجنحة متعددة، هناك من يرى الوجهة الأنسب للمجتمع الجزائري هي الضفة الأخرى للبحر المتوسط، ويسعى المتنفذون في دواليب الدولة إلى تكريس هذا المسعى، وبالمقابل تشعر الغالبية بالغبن الشديد تجاه هذه المحاولات التي تسعى إلى إبعادها عن بيئتها الطبيعية، بكامل عناصر هويتها المعروفة. هذا لب الصراع وهو قائم منذ عقود من الزمن، وإن كان قد استفحل هذه المرة بتشجيع من أعلى مؤسسات الدولة وهيئاتها المتعددة. ولا يجد أنصار المشروع الوطني في توجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نحو الاستعمال المفرط لرموز الحضارة الفرنسية وفي مقدمها لغة فولتير في كل المناسبات، إلا الحسرة على الشخص الأول الذي يفترض فيه أن يحرص على تكريم عناصر هوية الأمة.
وليس هذا فقط، فستوقع فرنسا والجزائر العام القادم اتفاقية للصداقة، تغطي عددا من البنود الثقافية والاجتماعية، والعسكرية، وعندها سيصبح الأمر مشرعا ومباحا لمنظري باريس لجعل الضفة الاخرى من المتوسط ملحقا ثقافيا وفكريا وآيديولوجيا، تابعا للامتداد الفرنكوفيلى، وليس الفرنكوفونى الذي لم يكن للجزائريين مشكل معه منذ البديات الأولى لبداية الغزو الاستعمارى الفرنسي لبلدان الشمال الأفريقي. وهكذا تكون فرنسا بذلك قد حققت حلمها في عهد الرئيس بوتفليقة، وهو ما لم تحققه مع غيره ممن توالوا على رئاسة الجزائر، وهو ان تجعل من هذا البلد محمية ثقافية، وصمام أمان للمصالح الاستراتيجية في عموم منطقة المغرب العربي.
في الجزائر الآن وبشكل مختصر، مشكلة نظام سياسي لم يستطع تحقيق الأمل الكبير لطموحات السواد الأعظم من الشباب الذي يشكل سبعين في المائة من تركيبة السكان، هذه الفئة الواسعة لم تقتنع بعد بالطريقة التى يدار بها حكم البلد. حسن شاب جامعب متخرج في كلية الإعلام والاتصال، ظل لخمس سنوات لاهثا عن شغل يقتات منه، ولم يسعفه الحظ قط في تأمين وظيفة مهما كانت، يقول بكل مرارة، «تمنيت أن يكون في بلدي نظام سياسي يستمد سلطته من الشعب فقط، وليس ممن يعرف لدينا «بالشرعية الثورية»، مع احترامنا لهؤلاء، لأنه بكل بساطة نبحث عن هذه الآلية التي ستظهر أناسا يحاسبون أمام الشعب ويحافظون على مقدراته، لكى لا تكون ريعا يوزع على الشركات الاحتكارية التي لا نعرف عنها شيئا، وهي تستنزف خيراتنا في الصحارى المترامية الأطراف بعيدة عن كل مراقبة».
بدا لي أن حديث هذا الطالب (المشرد)، حديث قد اختزل المشهد السياسي الجزائري، وهو أبلغ صورة لتصوير الواقع المعيش هناك.

______________ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبحان الله والحمد لله
و لا اله الا الله و الله أكبر
ولا حول و لا قوة الا بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمارة
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل : 1327
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 20/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: مصير المصالحة الوطنية   الأربعاء فبراير 13, 2008 10:07 pm

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووررر

______________ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rim
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل : 1904
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 14/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: مصير المصالحة الوطنية   الأربعاء فبراير 13, 2008 10:39 pm

شكرا جزيلا lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل : 1828
العمر : 27
الموقع : بوسعادة
تاريخ التسجيل : 21/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: مصير المصالحة الوطنية   الخميس فبراير 14, 2008 6:35 pm

لا شكر على واجب lol!

______________ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبحان الله والحمد لله
و لا اله الا الله و الله أكبر
ولا حول و لا قوة الا بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصير المصالحة الوطنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أفـــضـــل البشــــــائر..من بوســــــــعادة :: الاخـــــبـــــار والاحـــــداث-
انتقل الى: