أفـــضـــل البشــــــائر..من بوســــــــعادة

هذا المنتدى يهتم بالعلم والتدريس .المعلوماتية.الترفيه.وكل مافيه فائدة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثدخولالمكتـــبة
لمحة تاريخية و أدبية و علمية عن العصر العباسي552
شاطر | 
 

 لمحة تاريخية و أدبية و علمية عن العصر العباسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمارة
رئيس حكومة المنتدى
رئيس حكومة المنتدى


عدد الرسائل: 1327
العمر: 24
تاريخ التسجيل: 20/01/2008

مُساهمةموضوع: لمحة تاريخية و أدبية و علمية عن العصر العباسي   السبت يوليو 05, 2008 12:36 am

[center]
الحضارة الإسلامية هي جزء من دين ملؤه الرقي و السمو و طبعا يكون بالأخلاق الفاضلة و العادات والتقاليد المحترمة و العلوم المزدهر ة , وهذا المفهوم عرفته الشعوب الإسلامية الأولى و طبقة دعوى الإسلام فحققت الازدهار و التطور في مختلف مجالات الحياة فأمنت للعالم الإسلامي عظمة و هيبة جعلته الرائد بلا منازع , و فتحت المجال أمام الأسماء الإسلامية بأن تبرز و تخرج لتعرف بالعقل المسلم ولترفع عنه الاتهامات , فحقق عباقرتها انجازات خدمت البشرية مدى الدهر ، و جعلت الاعترافات تقربها , فاكتشف العلماء و اخترعوا و ألفوا وبلغت أوجها في العهد العباسي , و لكن كأية حضارة في الوجود لابد لها من الزوال عساها تفتح المجال أمام حضارة أخرى , و طبعا بعد انتشار الغرور , و الضياع اللهو و الفساد , و الابتعاد عن المبادئ المرسومة و التي يعرفها الكل , و لكن قبل أن نغوص في خرابها و دمارها و كشف أخطائها , لما لا نتكلم عن فضائلها و محاسنها و لنفخر كثيرا بأصلنا .



لمحة تاريخية عن العصر العباسي :

قامت دولة بني عباس على اثر سقوط الخلافة الأموية في سنة 132 ه-750 م , و كان أول خليفة لها أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ( السفاح)الذي استمرت خلافته من سنة 132هإلى سنة136 , و الذي قتل أمراء بني أمية و نقل العاصمة إلى الكوفة (الأنبار) في العراق بعد أن كانت في دمشق , ثم خلفه أخوه أبو جعفر المنصور الذي دامت خلافته من سنة 136 ه إلى 158 ه و الذي بني بغداد و جعلها قاعدة للخلافة العباسية .

قامة دولة بني عباس على أكتاف الفرس خاصة و الشعوبية عامة و العرب المناهضين للدولة الأموية ممن ناصروا الهاشميين (علويين و عباسيين ).بدأت الخلافة العباسية قوية ,

استمرت الخلافة العباسية في المشرق من سنة 132 إلى 656 للهجرة أي لمدة 524 سنة، و بقي للعباسيين بعد ذلك الخلافة بمصر إلى سنة 923 للهجرة.

و تعد الدولة العباسية كما يقول ابن طباطبا كثيرة المحاسن، جمة المكارم، أسواق العلوم فيها قائمة، و بضائع الآداب فيها نافقة، و شعائر الدين فيها معظمة، و الخيرات فيها دائرة، و الدنيا عامرة، و الحرمات مرعية، و الثغور محصنة، و مازالت على ذلك حتى أواخر أيامها، فأنتشر الشر، و اضطرب الأمر.


و قد قسم المؤرخون إجمالا مدة الخلافة إلى ثلاثة عصور رئيسية هي:

· العصر العباسي الأول: يمتد في الفترة من 132 إلى 232 للهجرة

· العصر العباسي الثاني: يمتد في الفترة من 232 إلى 590 للهجرة

· العصر العباسي الثالث: يمتد في الفترة من 590 إلى 656 للهجرة

وقد بلغ الازدهار و التطور في كل مجالات الحياة في هذا العصر أوجه , خاصة العلمية منها .


النهضة الثقافية في الدولة العباسية

من الطبيعي أن يكون العصر العباسي الأول أنسب العصور ملائمة للنهضة الثقافية، فقد بدأ الاستقرار فيه و أنتظم ميزان الأمة الاقتصادي، و كانت النهضة العلمية في العصر الأول رائدة العالم , فقد جاء الإسلام يحمل في جعبته أفكارا جديدة منها أن يخرج العرب من انعزاليتهم و يدفعهم إلى الاختلاط بالشعوب و الحضارات الأخرى و كان لابد لهذا أن يحدث بسبب الفتوحات و اتساع بلاد الإسلام و تشتت أمصارها المتباعدة , و بسبب امتزاج الحضارات تحت لراية الإسلام كان للحضارة الإسلامية قوة و عظمة جعلتها رائد العالم في شتى الميادين خاصة العلمية منها , فالتطور العلمي يبرز فيما يلي :

العلوم الدينية الإسلامية:

وصلت العلوم الإسلامية درجة عالية من الدقة و التنظيم في العصر العباسي الأول:

-فقد شهد هذا العصر ميلاد علم تفسير القرآن و فصله عن علم الحديث.

-و عاش في هذا العصر أئمة الفقه الأربعة: أبو حنيفة (150 للهجرة)، و مالك (179 للهجرة)، و الشافعي (204 للهجرة)، و ابن حنبل (241 للهجرة).

-وحفل هذا العصر أيضًا بأئمة النحو وظهرت في علوم اللغة مدرستان علميتان هما: مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة، فقد عاش في هذا العصر من أئمة النحاة

-قويت في العصر العباسي الأول فكرة استقلال علم السيرة عن الحديث و وجدت من ينفذها تنفيذا علميا دقيقا، و هو محمد بن إسحاق (152 للهجرة تقريبا) و كتابه في السيرة من أقدمها في هذا الموضوع.

العلوم الأدبية :

شهد الأدب في هذا العصر تطورا ملحوظا سواء في النثر أو الشعر :

-فالشعر عرف نوعا من التجدد , سواء في الأسلوب أو الإطلالة أو الهدف , و كان للشعوبية دور في تطور الشعر فقد تولد صراع و تنافس بين العرب و الأعاجم , و لقد ظهرت أغراض جديدة كشعر اللهو و المجون ومن رواده أبو نواس المتغني بالخمريات , و شعر الزهد و التصوف و كان للحكمة و الفلسفة تواجد كبير بين أسطر القصائد.

-أما النثر فقد شهد نهضته فقد بلغ حدا من النضج و السلاسة لاهتمام القراء به رغم ضعف الخطابة المرتجلة و لاهتمام الناس بالكتب و التدريس و لظهور فنون نثرية جديدة لم تكن موجودة كالمقامة و القصة الصغيرة و القصص الخيالية البسيطة و كذا المقالات و لن نتكلم عن علم التصنيف و الترجمة من الآداب اليونانية و الفارسية و الهندية و غيرها و لم يتوقف الحال هنا فقد ظهر التأليف بقوة , و تم بناء المدارس و المكتبات و دور العلم , و قد اهتم الخلفاء بأهل العلم و أقاموا مجالس علمية و أدبية .

الرياضيات :

كان نصيب الرياضيات في النهضة العلمية نصيب الأسد فقد نبغ المسلمون و جعلوا العالم يعترفا بعبقريتهم و فضلهم ليومنا هذا , فمثلا الأعداد المتداولة و لمعترف بها على أرجاء الكرة الـأرضية هي ذات أصل عربي , أما الصفر فهو عربي صميم و نعلم ما للرياضيات من دون الصفر . و ناهينا عن فصل الخوارزمي لعلم الجبر عن علم الحساب بعد أن أطلق عليه هذا الاسم فقد نبغ عباقرة في هذا المجال و قد تم تأسيس مدارس لتلقي هذا التخصص و قد تم تأليف العديد من الكتب في الرياضيات و التي ما تزال الجامعات الكبرى في العالم تدرس عنها .

الطب و الجراحة و الصيدلة :

و طبعا نعلم ما قدمه المسلمون للطب الحديث فلولا اكتشافات علمائنا لمازال العالم منغمسا في حفرته , و قد برع العرب و المسلمون في هذا المجال , ولنتحدث عن الطب يجب أن نذكر الطب النبوي , الطب النبوي" .. تعبير شائع، كثر مروجوه في هذا الزمن، وهو في أصل إطلاقه لدى الأئمة المتأخرين من علماء الحديث خاصة، يُراد به تلك الأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل تتعلق بالطب: من علاج ودواء ووقاية ورقية ونحوها .و انطلاقا من الطب النبوي بدأ علماءنا يبحثون و يستنبطون من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم , فقد كان مصدر إلهام لهم , و قد حققوا نجاحات باهرة في الطب و الجراحة و كذا الصيدلة .

كان العلماء المسلمون في مجال الطب الشمعة التي لا تنطفئ ، سواءً في فن الترجمة والتأليف، أو في إتباع المنهج العلمي السليم، أو في السبق إلى العديد من الاكتشافات والاختراعات التي لا يزال العالم ينعم بثمارها وفوائدها حتى الآن. ومن بعض أهم الآثار والمآثر التي أثرت بصورة مباشرة فيما يسمى بعصر النهضة الأوربية وأصبحت الأساس العلمي الذي قام عليه الطب:

1-إقامة المستشفيات كدور لعلاج المرضى ومعاهد لتعليم الطب وألحقوا بها الصيدليات . ومن بين المستشفيات ما كان ثابتًا في المكان الذي أقيم عليه أو متنقلاً من مكان لآخر، وأول مستوصف في الإسلام هو الذي أمر الرسول عليه السلام بإنشائه أثناء معركة الخندق (5هـ) على هيئة خيمة، وتطورت المستشفيات في عهد العباسيين تطورًا كبيرًا وتزايد عددها المدارس و المراكز التعليمية في حواضر العالم الإسلامي.

2-اهتموا بالصيدلة كعلم مستقل له قواعده وفروعه ومنهاجه العلمي السليم القائم على المشاهدة والتجربة ووضعوا علم "الأقرباذين"، مع تنظيم مهنة الصيدلة وإخضاعها لنظام الحسبة لتفادى غش الأدوية واختيار نقيب للصيادلة.

3-تقدم علم الجراحة ورفع شأنه بين فروع الطب بفضل العديد من الأطباء العرب والمسلمين الذين برعوا في إجراء العمليات الجراحية بآلات وأدوات مناسبة واستخدموا الأوتار الجلدية وأمعاء القطط والحيوانات الأخرى في تحنيط الجروح. و الاهتمام بعلم التشريح والتشريح المقارن وجعل دراسته أساسًا لكل فروع الطب وممارسته ضرورية لفهم وظائف الأعضاء .

4- اكتشاف الدورة الدموية الصغرى على يد ابن النفيس الذي سجله في كتابه الشهير "شرح تشريح القانون".

5-واكتشفوا العديد من العقاقير التي لا تزال تحتفظ بأسمائها العربية في اللغات الأجنبية مثل: الحناء، والحنظل، والكافور، والكركم، والكمون.

6-اكتشاف طفيلية "الإنكلستوما" على يد الشيخ الرئيس ابن سينا الذي وصفها بالتفصيل لأول مرة في كتابه "القانون في الطب" وسماها الدودة المستديرة، وتحدث عن أعراض المرض إلى تسببه. - اكتشاف مرض الجدري ووصف الأعراض التي تميز بينه وبين مريض الحصبة لتشابه الأطوار الأولى للمرضين، وقد سجل الرازي هذا الاكتشاف في رسالة هي الأولى من نوعها عن الجدري والحصبة،؛ فاكتشف ابن زهر سرطان المعدة، واكتشف ابن سينا داء ٌ الفيلاريا ٌ وٌ الجمرة الخبيثة ٌ المسببة للحمى الفارسية. واكتشف الطبري الحشرات المسببة لداء الجرب، وعالجه "ابن زهر"،حتى أن الأمراض النفسية كان لها وجود في قواميس عباقرتنا و طبعا العلاج ويعتبر أبو بكر الرازي أول من وضع أصول هذا العلم وألف فيه كتابًا أسماه "الطب الروحاني". كذلك دراسة ابن سينا للنبض وحالاته دراسة وافية وبين أثر العوامل النفسية في اضطرابه، وتوسع في دراسة الأمراض العصبية والنفسية.

الفيزياء و الفلك:

انطلق المسلمون في هذا الميدان من القرآن الكريم الذي يدعو إلى التأمل و التدبر في الكون و الخلائق و هذا ما كان يدفعهم إلى البحث أكثر فأكثر لكشف أسرار الكون , و قد بلغ فيه المسلمون شوطا كبيرا من التقدم , فقد قاموا بالترجمة و النقل عن علماء اليونان و صنعوا لأنفسهم نظريات و أفكار مازال وقعها قائما فقد بنوا المدارس الفيزيائية و الفلكية , و بنو المراصد و قد توصلوا إلى اكتشاف الإسطرلاب و اكتشفوا كروية الأرض و دورانها و غيرها من القضايا .


حواضر العالم الإسلامي :

كان للحضارة الإسلامية و النهضة العلمية في العصر العباسي وقع على الحياة سواء العلمية أم الاجتماعية أو السياسية , و طبعا لكل حضارة عواصمها , أما الإسلامية فقد كان ترابها كطله علوما لكن لابد أن تبرز إحداها عن الأخرى , فالرائدة فيلا هذا العهد كانت بغداد,عند حكم الخليفة الثاني أبو جعفر المنصور أسس مدينة بغداد، وهي كلمة فارسية الأصل ومعناها "عطية الله" وقد بدئ العمل بإنشائها سنة 541هـ ، وانتقل إليها المنصور في العام التالي وأسماها دار السلام ، ولكنها ظلت تعرف باسمها الفارسي

في العصر العباسي الأول ازدهرت البصرة وذاعت شهرتها وقصدها طلاب العلم والأدب واللغة وبرز فيها أعلام كان لهم دور بارز في علوم اللغة والفقه والأدب وكذا الكوفة

و من حواضر الأدب كقرطبة وأشبيلية وتونس والقيروان، و فاس، وبجاية وتلمسان بالإضافة للرياضيات ، وبرقة، والقاهرة والإسكندرية للفقه ، ونجد والحجاز، وبيت المقدس، وبيروت، وطرابلس الشام، ودمشق وحلب آلتان انتزعت منهما الريادة ، والموصل، ومنبج وأنطاكية، وصنعاء وعُمان، وشيراز وأصفهان، والري ونيسابور وخوارزم..إلخ.


أشهر العلماء

في العلوم الإسلامية : أبو حنيفة , مالك,الشافعي , حنبل,و من البصريين عيسى بن عمر الثقفي و أبو عمرو بن العلاء والكوفيين أبو جعفر الكراسي و الكسائي و الفراء, محمد بن عمر الواقدي .

في الأدب : و هم كثيرون :

في الشعر : ابن العتاهية العراقي صاحب الزهديات ,و أبو نواس البصري منشد الخمريات ,و أبو تمام السوري صاحب الحماسة ,و تلميذه البحتري السوري , و امتنبي الكوفي أمير الشعراء, و شاعر الفلاسفة أبي العلاء المعري ,و غيرهم كثار.

في النثر : و ظهر المترجمون :ابن المقفع الفارسي الأصل مترجم كليلة و دمنة ,و الطبيب جورجيس بن بختيشوع و الحجاج بن يوسف بن مطر , و المبدعون أمثال الجاحظ صاحب البخلاء و بديع الزمان الهمذاني سيد المقامات ,و سهل بن هارون و غيرهم .

في الرياضيات :و نظرا للتطور المبهر لهذا المجال فلابد من عباقرة قادوا هذا الازدهار أمثال أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي و كذا أبناء شاكر

في الطب : أبو بكر الرازي جالينوس العرب صاحب أكبر كتاب في الطب ٌ الحاوي ٌ , ابن النفيس , ابن سينا,ابن البيطار , و الصيادلة :أبو القاسم الزهراوي ،الطبري , ابن زهر , موسى بن العازر,أبو قريش عيسى الصيدلاني , ابن الوافد , الإدريسي ,البغدادي و غيرهم ....

في الفيزياء و الفلك :ابن الهيثم ,الخازني , و الخوارزمي و الكندي البغدادي وغيرهم

و بالتالي فالعالم الإسلام قد بلغ أوجه في هذا العصر و في كل المجالات , وطبعا لن ننسى التاريخ و الجغرافيا و لا الفن و العمران فقد كانت حواضر الحضارة الإسلامية بزخرفتها المزدهرة تزيد الاسم إشراقا و كان العلم منتشرا حتى أننا نجد علماءنا عباقرة في كل المجالات و لا يتوحدون باختصاصاتهم, و ليتنا نعود ذاك الزمان ازدهارا
[/center]

______________ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روضة الاسلام



عدد الرسائل: 3
تاريخ التسجيل: 03/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: لمحة تاريخية و أدبية و علمية عن العصر العباسي   الخميس فبراير 10, 2011 7:29 pm

شكرا بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

لمحة تاريخية و أدبية و علمية عن العصر العباسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» قراءة علمية وإعجازية في وهن العظام عند الرجال

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أفـــضـــل البشــــــائر..من بوســــــــعادة ::  :: -